الرئيسيةس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة علي بابا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منى الروح
مشرف قسم
مشرف قسم
avatar

عدد المساهمات : 79
تاريخ التسجيل : 03/07/2009
العمر : 20
الموقع : عمان

مُساهمةموضوع: قصة علي بابا   الأربعاء يوليو 08, 2009 4:05 pm

على بابا يكشف سر المغارة
(قصة قصيرة للأطفال)

بقلم: زينب العسال
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

التقط الراوى الشعبى ربابته ، وجرى عليها بأنغام هادئة ، لا رابط بينها . مجرد أن يهيئ نفسه وجمهور الحضور لسماع ما يرويه من السير والحكايات والملاحم ..
انتهى الراوى من بدايات العزف ، واتجه إلى الجمهور بالقول :
ـ ماذا تريدون سماعه ؟
قال رجل فى المقعد الأول :
ـ ارو لنا سيرة عنترة ، وسعيه إلى الحرية ومعاركه وانتصاراته التى جعلت منه بطلاً فى نفوس الناس ..
قال شيخ فى الصف الثالث :
ـ ليتك تعزف لنا ملحمة السيرة الهلالية . ماذا فعل أبو زيد والزناتى وسعدة والجازية ودياب وغيرهم من أبطال السيرة الهلالية .
قال شاب فى نبرة يخالطها انفعال :
ـ حدثنا عن الظاهر بيبرس ومعاركه لنصرة الإسلام والعرب .
قال رجل فى آخر الصفوف :
ـ بل اعزف مغامرات على الزيبق وما فعله بالكلبانى ودليلة المحتالة ..
قال الراوى :
ـ ما رأيكم لو رويت لكم حكاية على بابا والأربعين حرامى ؟.. ستحبون ما بها من مغامرات على بابا وشقيقه قاسم ومرجانة واللصوص الأربعين .
أمن على قوله شيخ فى حوالى السبعين ، يرتدى جلباباً ، ويضع على كتفه تلفيعة :
ـ هذه حكاية مسلية ، لا أمل سماعها . اروها لنا ..
وضع الراوى الربابة على صدره ، وجرى عليها بأنغام خافتة ، ما لبثت أن علت بموسيقى شجية ، وكلمات جميلة ، تتحدث عن الكنز الذى اكتشفه على بابا فى الصحراء . ردد ما قاله زعيم اللصوص : افتح يا سمسم . انفتح باب المغارة . وجد على بابا الكثير من ألوان الذهب والجواهر والأموال والنفائس . أخذ قدر حاجته ، ومضى . ظل شقيقه قاسم يسأل عن سر الثروة التى عثر عليها على بابا فى داخل المغارة ، لكنه لم يقنع بالثروة القليلة . زاغت عيناه ، وتاه فى كومات الذهب والفضة والمجوهرات . ظل يفرغ مما بالكنز ، حتى ترامى صوت اللصوص :
مين يعادينا .. فى أراضينا
أراد قاسم أن يفتح باب المغارة ، لكنه كان قد نسى كلمة السر ، فردد كلمات ليست صحيحة ، حتى نطق زعيم اللصوص كلمة السر التى تفتح المغارة :
ـ افتح يا سمسم .
ولقى قاسم جزاء طمعه ، بينما تزوج على بابا من جاريته مرجانة ، وعاشا معاً فى تبات وهناء .
فوجئ الراوى والحضور برجل عليه مخايل العز والطيبة والذكاء ، يرتدى عباءة أشبه بما يرتديه كبار التجار فى زمن ألف ليلة وليلة .
بدا الرجل غريباً عن المكان ، لكن الجميع اتجهوا إليه بنظراتهم المتسائلة :
قال الرجل :
ـ ما تسمعونه من مئات الأعوام ليس حكاية على بابا الحقيقية ، ولا حكاية شقيقه قاسم ، ولا حكاية الأربعين لصاً . الحكاية تختلف تماماً ، فإن شئتم رويتها لكم على الصورة الصحيحة ..
قال الحضور :
ـ لماذا لا ترويها لنا ؟
قال الرجل :
ـ كان على بابا يخرج إلى الصحراء ، يتأمل أحواله ، ويدعو ربه ..
وذات يوم ، تنبه على صوت جماعى يغنى :
مين يعادينا .. فى أراضينا ؟
واختبأ على بابا وراء صخرة فى مواجهة جبل مرتفع . رأى الأربعين لصاً ، وبأيديهم صرر الأموال والنفائس ، وانفتح باب المغارة على صوت زعيم العصابة :
ـ افتح يا سمسم !
وتلاحق دخول أفراد العصابة ، ليضعوا ما كانوا يحملون فى داخل المغارة . وعرف على بابا ـ من أحاديث أفراد العصابة ـ أنهم قد سرقوا قصر شهبندر التجار ، وأنهم يعدون لسرقة قصر التاجر محمد البغدادى ..
نادى على بابا ـ بعد أن غادر أفراد العصابة المغارة
ـ : افتح يا سمسم .
رأى ما تحفل به المغارة من الأشياء الغالية والتحف والذهب والمجوهرات .
غادر على بابا المكان وهو يقول :
ـ اقفل يا سمسم .
ومضى ـ بعد إغلاق باب المغارة ـ إلى بيت القاضى .
لمح القاضى فى عينى على بابا خطورة ما قدم من أجله ، فصرف من كانوا بمجلسه . روى له على بابا ما رآه ، واستمع إليه ، من أفراد العصابة ، والسرقات التى قاموا بها ، وما يعدون له من سرقات أخرى .
أمر القاضى رجال الشرطة ، فذهبوا مع على بابا إلى المغارة . نادوا : افتح يا سمسم . ودخلوا ، ونقلوا كل ما بها إلى بيت المال .
استدعى القاضى شهبندر التجار ، ليتعرف على مسروقاته ، وطلب منه أن يمنح على بابا حقه من هذه المسروقات .
حصل على بابا على حقه فى المكافأة . ولأنه كان يتمتع بالقناعة وبر الأسرة وحب الناس ، فقد اكتفى بما يحيا منه فى يسر وسعادة ، وأعطى أخاه " قاسم " جزءاً من الأموال والنفائس ، ووزع بعضها على فقراء المدينة ليشاركوه فرحته وهناءه .
صمت على بابا قليلاً ، وأضاف :
ـ لا أدرى من نسب إلى قاسم ـ شقيق على بابا ـ الحقد والخيانة . فقد كان مثل أخيه ، باراً بأسرته ، وبالآخرين . ربما أراد القاص أن يزيد من تشابك خيوط أحداث الحكاية ، ليزيد فى متعة المستمع والقارئ .. لكن ما حدث هو رويته الآن .
قال الراوى الشعبى :
ـ من أخبرك ؟
قال الرجل :
ـ لقد كنت شريكاً فى الحكاية منذ بداياتها .
وقبل أن تعلو الأسئلة ، وتتوالى ، كان الرجل قد مضى خارج المكان بخطواته الواثقة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة علي بابا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ₪۩۞…§۞۩₪»القسم الأدبي«₪۩۞§…۞۩₪ :: القصص والحكايات-
انتقل الى: